الشيخ حسين بن جبر

384

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

وبهارون ، إذ قال لأخيه : ( ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي ) « 1 » فإن قلتم : لم يستضعفوه ولم يشرفوا على قتله ، فقد كفرتم . وإن قلتم : استضعفوه وأشرفوا على قتله ، فلذلك سكت عنهم ، فالوصيّ أعذر . وبمحمّد صلى الله عليه وآله ، إذ هرب إلى الغار ، وخلّفني على فراشه ، ووهبت مهجتي للّه ، فإن قلتم : إنّه هرب من غير خوف أخافوه ، فقد كفرتم . وإن قلتم : إنّهم أخافوه ، فلم يسعه إلّا الهرب إلى الغار ، فالوصي أعذر . فقال الناس : صدقت يا أمير المؤمنين « 2 » . قوله تعالى ( فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ ) « 3 » كان قتل واحداً على وجه الدفع ، فأصبح في المدينة خائفاً ( فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً ) « 4 » ( فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ ) « 5 » ( رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ ) « 6 » ( رَبِّ إِنِّي أَخافُ ) « 7 » فكيف لا يخاف علي عليه السلام ؟ وقد وترهم بالنهب ، وأفناهم بالحصيد « 8 » ، واستأسرهم ، فلم يدع قبيلة من أعلاها إلى أدناها إلّا وقد قتل صناديدهم ، وأخذ أموالهم .

--> ( 1 ) سورة الأعراف : 150 . ( 2 ) علل الشرائع ص 149 ح 6 . ( 3 ) سورة القصص : 15 . ( 4 ) سورة القصص : 21 . ( 5 ) سورة الشعراء : 21 . ( 6 ) سورة القصص : 33 . ( 7 ) سورة الشعراء : 12 . ( 8 ) في « ع » : بالقتل والحصد .